مسيح بن حكم الدمشقي

95

الرسالة الهارونية

الغريزية في القلب التي ذكرناها في صدر الكتاب . ونظير البرج الترابي [ من الزمان ] « 234 » الخريف ومن الطبائع المرة السوداء العارضة « 235 » في الأعضاء والعروق والجداول . ونظير البرج الريحي من الزمان الربيع ومن الطبائع الدم ، * والريح هو الهواء الذي يسلك من القلب « 236 » في جميع الجسد « 237 » . والبرج المائي نظيره من الزمان الشتاء ومن الطبائع البلغم « 238 » . قال بطلميوس الفيلسوف من تناول دواء مسهلا والقمر مع المشتري قصر عمره وضعف بصره لأن المشتري يقوي الطبيعة ويكسرها عند اجتماعه مع القمر وتتقوى قوة تمنع الدواء من فعله ، وكلما ضعف [ القمر ] « 239 » غلب الدواء على الطبيعة واستلب اختلاط البدن بالقمر . فافهم لأن من البروج ما يشبه جسدا ويقابله في تدبيراته . فالحمل له الرأس ، والثور له العينان ، والتوأمان لهما المنكبان واليدان ، والسرطان له الصدر ، والأسد له البطن ، والعذراء لها قصبة الظهر ، والميزان له الكليتان ، والعقرب له الذكر « 240 » ، والقوس له الفخذان ، والجدي له الركبتان ، والدلو له الساقان ، والحوت له القدمان . فهذا تقسيم الجسد على الدّراري وهي الملوك السبعة : فللشمس من الجسد المخ وهو حار رطب ، وللقمر الشحم وهو بارد رطب ، وللمرّيخ الدم وهو حار رطب ، ولعطارد العروق والعصب وهو حار رطب ، وللبرجيس العظام وهو بارد يابس ، * وللزهرة اللحم وهو حار رطب ، ولزحل الجلد وهو بارد يابس « 241 » . فهذا ما للبروج والدّراري من قسمة ابن آدم على ما وصفته الحكماء والفلاسفة ، منهم هراريس وجالينوس وما وصفته الأطباء لسليمان - عليه السلام .

--> ( 234 ) . من ج ود . ( 235 ) . المرة السوداء ، ساقط من ج ود . ( 236 ) . ب : الذي يسكن في القلب . ت : ومن الطبائع الهواية الذي . . . . القلب . ( 237 ) . من * ساقط من ج ود . ( 238 ) . زيادة في ت : وهي الرطوبة . ( 239 ) . من ت ، ساقط من ا وب وج ود . ت : قصر علمه وضعف فعله . . . يقوي الطبيعة ويشدّها . . . . ( 240 ) . ب وج ود : المذاكير . ( 241 ) . من * ساقط من ج ود .